غازي عناية

96

أسباب النزول القرآني

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس : « إن يهود كانوا يستفتحون على الأوس ، والخزرج برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قبل مبعثه ، فلما بعثه اللّه من العرب كفروا به ، فقال لهم معاذ بن جبل ، وبشر بن البراء ، وداود بن سلمة : يا معشر يهود ، اتقوا اللّه ، وأسلموا ، فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد ، ونحن أهل شرك ، وتخبرونا بأنه مبعوث ، وتصفونه بصفته ، فقال سلام بن مشكم - أحد بن النضير - : ما جاءنا بشيء نعرفه ، وما هو بالذي كنا نذكر لكم ، فأنزلت الآية » . الآيتان : 97 - 98 . قوله تعالى : قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ، مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ . أخرج أحمد ، والترمذي ، والنسائي من طريق بكر بن شهان ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : « أقبلت يهود إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقالوا : يا أبا القاسم ، إنّا نسألك عن خمسة أشياء ، فإن أنبأتنا بهن عرفنا أنك نبي ، فذكر فيه الحديث ، وفيه : أنهم سألوه عما حرّم إسرائيل على نفسه ، وعن علامة النبي ، وعن الرعد ، وصوته ، وكيف تذكر المرأة وتؤنث ، وعمن يأتيه بخبر السماء ، إلى أن قالوا : فأخبرنا عن صاحبك ، قال : جبريل . قالوا : جبريل ذاك ينزل بالحرب ، والقتال ، والعذاب عدونا ، ولو قلت : ميكائيل الذي ينزل بالرحمة ، والنبات ، والقطر ، لكان خيرا ، فنزلت » .